هل نحن بحاجة لتربية الأطفال تغذوياً!

 

موضوعنا هذا عن خطر بدأ ينتشر بين الأطفال ويكلف الدولة والمواطن مبالغ باهظة ألا وهو الأورام السرطانية وسرطان الدم للأطفال , فهذه الفئة الحساسة لمن هم دون 15 سنة مثل ما يحتاجون إلي التربية الدينية والاجتماعية والتعليمية والبدنية يحتاجون إلي تربية غذائية ( تغذوية ) فالطفل إذا تركته علي هواه ( يأكل ما يشتهي ) ستكون كارثة لا قدر الله لماذا؟ تناول هؤلاء الفئة لكم هائل من الحلويات والبطاطس المقلية والمشروبات الغازية وبعض أنواع البسكويت والوجبات السريعة ...الخ وهذه لا تخلو من المواد المضافة سواء ( ملونة , مثبته , منكهه , مغلظة للقوام , حافظة ) وقد تكون المواد المضافة ضمن الحدود المسموح بها ووفقا للمواصفات القياسية المقررة ولولا وجود مثل هذه المواد المضافة لما استطاع العالم توفير مواد غذائية تكفي لسكان الكرة الأرضية والذي يقدر ب 6 مليار نسمه ولكن المشكلة تكمن أما في عدم التزام المصانع بالحدود المسموح بها لهذه المواد وهذا ليس هو السبب الرئيسي لوجود أجهزة حكومية رقابية تقوم بدورها إضافة إلي أن حوادث عدم الالتزام فردية ولكن المشكلة الأساسية هي الوعي الاستهلاكي للأسرة فتناول الطفل من هذه المواد ضمن حدود معقولة قد لا يسبب ضرر ولكن عندما تتجاوز إلي جرعات عالية تراكمية مع الزمن مما يحدث الضرر فلا توجد دراسات لهذه المواد عن ما يعرف بمعدل المأخوذ اليومي ( Daily Intake ) من هذه المواد والمشروبات . فالخطر يداهم هؤلاء الفئة عندما يترك لهم الحبل علي الغارب يأكل ما تشتهيه نفسه وخاصة انتشار البقالات وخدمة التوصيل للمنازل بسرعة البرق فقد يقوم بالتهام مجموعة من المواد المختلفة وبكمية كبيرة طوال اليوم ومع مرور الأيام ماذا يحدث قنبلة موقوتة تنفجر عندما يكون عمره 10 سنوات وأحيانا اقل من ذلك أو تصل إلي 15 سنه أما سرطان الدم ( لوكيميا ) أو أورام سرطانية في احد أعضاء الجسم حمانا الله وإياكم من هذه الأمراض الفتاكة. الضرر لا يحدث من الاستهلاك في يوم أو يومين أو شهر أو سنه بل سنوات وهناك مثل يقول " نقاط الماء تحفر الصخر لا لقوتها وإنما لتواصلها ". ولا ننسي أن تناول هذه المواد الغذائية يؤدي إلي عزوف الطفل عن الوجبات الأساسية في المنزل والأكل الصحي فهذه المواد تنفرد بجسم الطفل وتفتك به والذي هو بحاجه ماسه إلي تعزيز جهازه المناعي في هذه المرحلة بل طول عمر الإنسان يحتاج إلي تربية غذائية لنفسه ويراقب نفسه بنفسه ولا ننسي أن البطاطس المقلية سواء من المطاعم أو في المنزل أو المنتجة في المصانع ( الشيبسي ) مقلية في زيوت واستخدم لعدة مرات قد يكون متأكسد وذلك من الحرارة والأكسجين تتحول أشكال وسلاسل الأحماض الدهنية إلي أشكال أخري من ( Cis ) سيس إلي ( Trans ) ترانس وهذه خطره ومسرطنه كما أن مادة الاكريلاميد الموجودة في البطاطس مسرطنة إذا تجاوزت جرعات معينة لذا فان الخطر يداهم منازلنا والمسئولية الكبيرة ليست رقابة من قبل جهـــات حكومية فقط وإنما رقابة ذاتية من الأسرة ( الوالدين ) فهذه المواد موجودة في جميع أنحاء العالم وبنفس النسب واستهلاكها المعقول بحيث لا تكون بديل للوجبة لا يوجد منها ضرر إن شاء الله . فإلزام أفراد الأسرة بتناول الوجبات الأساسية في المنزل ضرورة ملحه وفواكه بين الوجبات وشاي اخضر بعد الوجبات الرئيسية بساعة لتأثيره كمضاد للتأكسد. إن احتواء الوجبة الرئيسية وهي غالبا الغداء في المجتمع السعودي علي العناصر الأساسية مهم وهي النشويات ( الكربوهيدرات ) مثل الأرز – المكرونة – الخبز – جريش – قرصان والبروتينات مثل اللحم – سمك – الدجاج - أو البروتين النباتي الدهون تكون بنسبة لا تتجاوز 10% يحصل عليها المستهلك سواء من الدهون الداخلة في اللحوم ونسب الدهن في منتجات الألبان أو غيرها احتواء الوجبة علي خضار متنوعة والسلطات والفاكهة ويكون ذلك وفق غذاء تبادلي ومتوازن مقبول لدي أفراد الأسرة مع التركيز علي الناحية الصحية في طريقة الطبخ , أو اختيار الأنواع , وتناول عسل النحل صباحا علي الريق بعض الأسر تعاني من مشكلة عزوف الأطفال عن هذه الوجبة الرئيسية بعد عودتهم من المدارس لماذا ؟ إما لشرائهم في طريق عودتهم للمنزل من الأسواق أو تناولهم وجبات سريعة في المنزل والتي غزت المنازل بسبب الخادمات وهو ما يعرف ( نودلز ) والمكرونة الصينية أو الاندونيسية وان كانت مصدرها قمح وهو من الحبوب ولكن المضافات والمنهكات لكثرتها قد تؤثر وهذه الوجبة الخفيفة تمنع الأطفال من تناول الوجبة الرئيسية بل وصل الأمر إلي بعض الأمهات من المدرسات أو الموظفات ليس الأطفال فقط كان الله في عونهم جميعا قي الختام أدعو أولياء أمور الأطفال إلي الانتباه إلي التربية الغذائية قد لا تكون بالقوة أو العصا وإنما بالتوعية والإقناع وضرب الأمثلة والمكافأة لهم في حال تحقيق النظام الغذائي الجيد والرقابة والمتابعة ونسأل الله السلامة للجميع ( فأطفالنا أكبادنا تمشي علي الأرض )

د/ إبراهيم عبدالله العريفي

دكتوراه في علوم الأغذية والتغذية